مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
9
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
[ الجزء الثلاثون ] تفاؤل أوّلًا - التعريف : التفاؤل - لغةً - : ضدّ التطيّر والتشاؤم ، وهو من الفأل ، كأن يكون الرجل مريضاً فيسمع آخر يقول : ( يا سالم ) أو يكون طالب ضالّة فيسمع آخر يقول : ( يا واجد ) ، فيقول : ( تفاءلت بكذا ) ، ويتوجّه له في ظنّه أنّه يبرأ من مرضه أو يجد ضالّته . وقد ورد في بعض الروايات أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب الفأل ويكره الطيرة « 1 » ، وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يتفاءل ولا يتطيّر « 2 » ، وفي بعضها أنّه صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الفأل ، فقال : « الكلمة الصالحة . . . » « 3 » ، كما يأتي ذكر ذلك . والفأل يكون غالباً في الخير ، وقد يستعمل في الشرّ أيضاً « 4 » . ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - الاستخارة : وهي طلب معرفة الرشد في الأمر الذي يراد فعله أو تركه وتفويض الأمر إلى اللَّه سبحانه وتعالى في التعيين واستشارته . والتفاؤل يكون فيما سيقع ويتبيّن الأمر فيه كشفاء المريض أو موته ووجدان الضالّة وعدمه « 5 » . 2 - التبرّك : وهو طلب البركة ، والبركة : هي الزيادة والنماء ، وتبرّكت به ، أي تيمّنت به . والبركة : ثبوت الخير الإلهي في الشيء « 6 » . وقد عرفت معنى التفاؤل ، فالفرق بينهما واضح .
--> ( 1 ) مسند أحمد 2 : 636 ، ح 8192 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 525 ، ح 2920 . ( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 103 ، ح 33 . ( 4 ) لسان العرب 10 : 167 . القاموس المحيط 4 : 39 . ( 5 ) جواهر الكلام 12 : 171 . ( 6 ) انظر : المفردات : 119 - 120 . لسان العرب 1 : 386 - 387 . المصباح المنير : 45 .